الطاقة والبنية التحتية
تمت الموافقة على مشروع تخزين طاقة البطاريات بقدرة 400 ميجاواط في المملكة المتحدة: دروس لاستثمارات الطاقة المتجددة في أستراليا
أعلنت شركة "Revera Energy" عن قرارها النهائي بالاستثمار في مشروع تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 400 ميغاواط في هنترستون باسكتلندا، وهو أحد أكبر محافظ تخزين الطاقة في المملكة المتحدة. يحلل هذا المقال أهمية هذا المشروع لسوق تخزين الطاقة العالمي، وقيمته كمرجع لاستثمارات الطاقة المتجددة والبنية التحتية في أستراليا.
مشروع ضخم جديد يضاف إلى سوق تخزين الطاقة العالمي
أعلنت شركة "ريفيرا إنيرجي" (Revera Energy) البريطانية مؤخرًا عن اتخاذ القرار الاستثماري النهائي لمشروع "هانترستون" لتخزين الطاقة بالبطاريات في مقاطعة نورث آيرشاير شمال اسكتلندا. تبلغ القدرة المركبة للمشروع 400 ميجاواط (MW)، وسعة تخزين 800 ميجاواط/ساعة (MWh)، ومن المقرر أن يبدأ الإنشاء في الربع الثالث من عام 2026.
يعد مشروع هانترستون واحدًا من ثلاثة مشاريع كبرى لتخزين الطاقة بالبطاريات تخطط لها ريفيرا في اسكتلندا، والآخران هما مشروع "ويندي هيل" في غلاسكو بقدرة 200 ميجاواط/400 ميجاواط/ساعة (قيد الإنشاء)، ومشروع "كينكاردين" المخطط له في فايف بقدرة 400 ميجاواط/800 ميجاواط/ساعة. تبلغ السعة الإجمالية للمحطات الثلاث 1 جيجاواط (GW)/2 جيجاواط/ساعة (GWh)، باستثمارات إجمالية تتجاوز 500 مليون جنيه إسترليني، مما يجعلها واحدة من أكبر مجموعات تخزين الطاقة بالبطاريات في بريطانيا.
لا يمثل هذا القرار خطوة كبيرة أخرى في إطار خطة "الطاقة النظيفة 2030" البريطانية فحسب، بل يضخ أيضًا جرعة من الثقة في سوق تخزين الطاقة العالمي. بالنسبة لأستراليا التي تسارع إلى تحول الطاقة المتجددة، فإن نموذج تطوير هذا المشروع وهيكل تمويله وتأثيرات التنسيق السياسي تستحق تحليلًا متعمقًا.
خلفية المشروع والمنطق التجاري
ريفيرا إنيرجي هي شركة تطوير للطاقة المتجددة مدعومة من شركة الأسهم الخاصة العملاقة "كارلايل" (Carlyle). صرح الرئيس التنفيذي للشركة، دانيال كيم، أن القرار الاستثماري النهائي يعكس التقدم المستمر لمحفظة الشركة في اسكتلندا. من جانبه، وصف وزير اسكتلندا الأول، جون سويني، المشروع بأنه "تصويت ثقة" في المهارات والسياسة الاقتصادية ومستقبل الطاقة في اسكتلندا، مما يبرز قدرة اسكتلندا التنافسية الدولية كوجهة استثمارية في بنية الطاقة النظيفة.
من الناحية التجارية، حصل مشروع هانترستون على موقع ربط بالشبكة في إطار خطة "الطاقة النظيفة 2030" البريطانية. تهدف هذه الخطة إلى إزالة الكربون من نظام الكهرباء بحلول عام 2030، وتوفر توقعات إيرادات طويلة الأجل لمشاريع تخزين الطاقة. يشبه هذا الإطار أهداف الطاقة المتجددة (RET) وخطط استثمار السعة (CIS) في الولايات الأسترالية، مما يخلق بيئة سياسية مستقرة لمشاريع تخزين الطاقة.
أشار ريتشارد هوسكينز، المدير الإداري لمجموعة البنية التحتية في كارلايل، إلى أن حجم الاستثمار يعكس التزام الشركة تجاه اسكتلندا. بالنسبة لأستراليا، تتقدم مشاريع تخزين طاقة كبيرة مماثلة بسرعة، مثل "بطارية واراث سوبر" (Waratah Super Battery) في نيو ساوث ويلز (850 ميجاواط/1680 ميجاواط/ساعة) و"بطارية فيكتوريا الكبيرة" (Victoria Big Battery) في فيكتوريا (300 ميجاواط/450 ميجاواط/ساعة)، لكن التمويل واليقين السياسي لا يزالان متغيرين رئيسيين.
الدروس المستفادة لسلسلة صناعة تخزين الطاقة في أستراليا
من المتوقع أن يدعم مشروع هانترستون ومحفظة ريفيرا بأكملها حوالي 550 وظيفة في البناء و45 وظيفة تشغيلية طويلة الأجل.من المتوقع أن يدعم مشروع Hunterston ومحفظة Revera بأكملها حوالي 550 وظيفة في مجال البناء و45 وظيفة تشغيلية طويلة الأجل. هذا الأثر الوظيفي بارز أيضًا في أستراليا: تتوقع الوكالة الأسترالية للطاقة المتجددة (ARENA) أن يخلق قطاع تخزين الطاقة عشرات الآلاف من فرص العمل بحلول عام 2030.
ومن الجدير بالذكر أن المشروع يستخدم تقنية بطاريات الليثيوم أيون، مما له أهمية مباشرة لصناعة الليثيوم في أستراليا. أستراليا هي أكبر منتج لخام الليثيوم في العالم، ولكن يتم تصدير مركزات الليثيوم ومعالجتها في الخارج. مع الطلب المتزايد على تخزين الطاقة بالبطاريات عالميًا، تشهد صناعة تصنيع البطاريات المحلية في أستراليا صعودًا، مثل شركتي Lithium Energy في كوينزلاند وPilbara Minerals في غرب أستراليا، وكلاهما يستعدان للمعالجة النهائية. يثبت مشروع Hunterston مرة أخرى هيمنة بطاريات الليثيوم أيون في تخزين الطاقة على مستوى الشبكة، مما يعزز آفاق تصدير المعادن الحيوية الأسترالية.
ومع ذلك، لا يعتمد نجاح مشاريع تخزين الطاقة على إمدادات الموارد فحسب، بل يتطلب أيضًا بنية تحتية متكاملة وربطًا بالشبكة. تواجه السوق الوطنية للكهرباء في أستراليا (NEM) اختناقات في نقل الكهرباء، حيث تعاني العديد من مشاريع تخزين الطاقة المخطط لها من تأخيرات بسبب تأخير الربط بالشبكة. قامت المملكة المتحدة بتخصيص سعة ربط الشبكة مسبقًا من خلال إطار عمل "الطاقة النظيفة 2030"، وهذا النهج يستحق أن تستفيد منه لجنة سوق الطاقة الأسترالية (AEMC).بالإضافة إلى ذلك، تتزايد تقنيات تخزين الطاقة طويلة المدة (مثل بطاريات التدفق السائل وتخزين الطاقة بالهواء المضغوط). يستخدم مشروع Hunterston بطاريات ليثيوم أيون (تخزين لمدة ساعتين)، لكن التقنيات المذكورة في المحتوى المرجعي مثل بطارية الفاناديوم التدفقية من Invinity (32 ميجاوات ساعة) وبطارية ثاني أكسيد الكربون من Energy Dome (19 ميجاوات) تمثل مسارات تقنية مختلفة. تمتلك أستراليا موارد غنية من الفاناديوم (مثل Australian Vanadium في غرب أستراليا)، مما قد يمكنها من لعب دور أكبر في سلسلة توريد بطاريات التدفق السائل.
الاستنتاج
يمثل مشروع بطارية Hunterston التابع لشركة Revera Energy مثالاً بارزًا على توجه صناعة تخزين الطاقة العالمية نحو التوسع على نطاق واسع. بالنسبة لأستراليا، تكمن الدروس المستفادة في أن الإطار السياسي المستقر، والاتصال السلس بالشبكة الكهربائية، وتنوع المسارات التقنية، هي الركائز الثلاث لدفع استثمارات تخزين الطاقة. وباعتبارها مصدرًا رئيسيًا للمعادن الحيوية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وقوة عظمى في مجال الطاقة المتجددة، تحتاج أستراليا إلى تسريع تصنيع تخزين الطاقة محليًا وبناء البنية التحتية لتحتل مكانة متميزة في سباق تخزين الطاقة العالمي.
السجل والحدود · ausbizdaily
تضع ausbizdaily هذه الملاحظة ضمن الأعمال الأسترالية / التعدين والموارد / تجارة آسيا والمحيط الهادئ: ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص. الأعمال الأسترالية / التعدين والموارد / تجارة آسيا والمحيط الهادئ يوضح الزاوية التحريرية المحلية؛ ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق.